لست ادري لماذا تستفزنا المشاكل اليومية لدرجة اننا نجعل الوطن مشكلة في عقولنا ! اخي القائد : لا يمكن ان تسمى صاحب ( مشروع وطنى ) يسعى لتحقيق الرفاهية والكرامة لشعبه وانت تقوم بتكوين كيان فقط هدفك منه تحقيق الزعامة الذاتية ، والخدمات المناطقية ، والدفاع عن الهوية الذاتية .
الوطن اخوتي القادة الكرام ... ليس عتبة بابك ، ولا محراب سجودك ، ولا صليب في صدرك ولا شارع في قريتك ...
الوطن هو الامان للجميع
الوطن هو الحرية للجميع ، الوطن هو الكرامة للجميع ، الوطن هو السعادة للجميع ، الوطن هو الكفاية للجميع ، الوطن هو ام للجميع .
اخي القائد : لا تجعل عقلك كعقل الصبيان الذين يظنون ان أباهم هو زعيم الانسانية ، وان امهم حواء البشرية ، وان منطقتهم الكرة الارضيّة .
بصراحة يزعجني جدا عندما اتابع أفكار بعض الساسة الذين يسعون لإدارة ضفة السياسة في وطننا وعقولهم ، وصدورهم لا تتسع لادارة صراعات طبيعية داخل كياناتهم الذاتية !
اعتقد ليست المشكلة في همتهم ، ونشاطهم ، ولكن المشكلة في افكارهم وتصوراتهم .
انا لم اكتب هذا من اجل اللوم والعتاب ... فانا لست اهلا لذلك ... ولكن اكتبت هذا من باب التناصح ... وحتى لا تستمر محاولة التلاعب بعقول شعبنا ... والسعي لتضليله بشعارات جوفاء لن تحقق لهم اي مستقبل يذكر ماعدا الضياع ، والتمزيق ، وإذكاء النعرات الحارقة ، والمشكلة عندما نصور له اننا خرجنا لتخليصه من الظلم والجور ،ولإخراجه من الفقر والمسغبة ... وفي نفس الوقت نريد ان نعاقب الفلاح الغلبان ، وان نحرم الطالب الجعان لان الزعيم الفلاني المجرم ينتمي الى طائفته ! او ان الزعيم الفاسد مولود في منطقته ! او ان التنظيم الفلاني قائده من عشيرته ! ونتعامى ونتباطئ عن مقاومة ، وإسقاط هولاء المستبدين الذين صعدوا على أكتافنا بالرغم من انوفنا .
الشعب الارتري يا قادتنا وسادتنا كل ما يحتاجه ( اشخاص مخلصين لوطنهم ) وتنظيمات تحمل مشروعا للوطن بكامله ... ولن يمنعكم الشعب من معاقبة ، ومحاكمة كل من أجرم بحقه ... لكنه لن يحارب حاكما مستبدا لستبدله بحاكم عنصري ، او قبلي ، او مناطقي ، او منفعى ، او محابي .... الخ .
نحتاج اخلاص النيات ، ونحتاج شخصيات مضحية ومتفانية ... تحمل هم هذا الشعب من دهلك الى تمرات ، ومن نقفه الى راس دميرا ... وطن لا تفرقة فيه لا بدين ، ولا عرق ، ولا منطقة .
يوم تحملون مشروعا وطنيا يعبر عن طموحات الجميع ، ويحقق امال الجميع ... سوف يهتف لكم شعبكم ويحملكم على أكتافه حبا وإعجابا .
اثق في ذكاء ، ودهاء ، وحكمة القادة الارتريين ولكن كل ما اطلبه منهم ان .
يحملوا هم الوطن والمواطن بشموله ، وعمومه .


ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق