الأحد، 8 فبراير 2026

حديث العقل والروح

 حديث العقل والروح.

(١)

لا يعجبني ابدا من يثير الشكوك في كل مشروع ومبادرة حتى يقال عنه ذكي وشجاع ، وكذلك من يكتم اعجابه بشخصية ما او مبادرة او مشروع ما حتى لا يقال فيه تابع ومطبل .

كنت متوافق مع نفسك .

(٢)

بعض الناس يظنون الصبر بلادة ولكن هناك فرق بين تبلد الطباع المريضة وقبولها بالذل والهوان وبين تسليم الاقوياء لما نزل بهم وصمودهم امام الاعاصير بلا شكوى لغير الله .

(٣)

الويل لشباب يجعل قدوته كل تافه او حقير او لص يسرق الاخلاق قبل المال ويسخر من الجادين والعفيفين.

(٤)

ان الداعية الذي يظل ينظر للناس من قراءاته في بطون الكتب وهو بعيد عن الواقع الناس ومشكلاتهم فقد يكون هو المشكلة في حد ذاته .

(٥)

ان تحقيق المجد والنجاح ستظل مجرد احلام حتى ينفخ فيها الانسان من عزيمته ويبللها بعرف جبينه .

(٦)

يظن الناس ان تغيير الحكام امر صعب ولكن عندي ان تغيير الشعوب مثل تحويل جبل من مكانه بينما تغيير الحكام مثل تقليب صفحة في كتاب … غير مفاهيم وسلوكيات شعبك حتى يمتلك القدرة لرمي العوائق عن طريق تقدمه .

(٦)

ان انتشار الالحاد بين ابناء المسلمين اليوم يتحمل نصف اوزاره حكام يحمون الفساد والنصف الاخر يتحمله متدينون يبغضون الله الى خلقه بسوء تصرفاتهم .

(٧) 

ليس متدين حقيقي من لا يعرف لنفسه حدودا تقف عندها .

(٨)

من مصائب السوشيال ميديا ان حول طاقات الشباب العظيمة في مجال الفكر والعمل والانتاج والعلم الى غايات تافهة خلاصتها هدر الاوقات والاعجاب بالتفاهة والتافهين .

(٩) 

انا لا اخشي على الشاب الذي يتكلم وفق قناعاته حتى لو كانت صادمة لانه يمتلك القدرة للعودة الى الصواب ولكن اخشى على الشاب الامعة الذي يلوك كلام الناس وعندما يعود الناس عن كلامهم فسيظل حائرا متخبطا في وسط الظلام .

( ١٠)

مهمة من يتقدم للاصلاح ليس هدم المخطئين وعتاب المذنبين ولكن مهمته انتشالهم وفتح ابواب الامل لهم .

(١١)

ان الشاب الذي يتطلع لمظاهر القيادة من مراكب وقصور وارصدة ووجاهة احسب انه لن يحيط به الا اصحاب الشهوات والمصالح ولن يصبح يوما ابدا املا للفقير والمحروم وسوطا على المفسدين واللصوص .

(١٢) 

اننا لسنا مكلفين بزرع الصراعات القبلية وتفاخرها بماضيها على عقول الاجيال الحاضرة  ولا بغرس القناعات فيهم بصواب فلان وخطأ علان من السياسين ولكننا مكلفون بغرس قيم الفضيلة والعدل والحرية في نفوسهم .

محمد جمعة ابو الرشيد 

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة . 2013