الأحد، 22 فبراير 2026

مالذي حدث للشعب الإرتري بعد الاستقلال ؟ !!

 ماهو التغيير العميق الذي اصاب افكار الشعب الإرتري بعد الاستقلال  ؟ 


                                    ( 1)

الشعب الإرتري البطل والذي قاد اطول وأعنف ثورة في إفريقيا وأذهل العالم يوم انتزع حقوقه وحرر ارضه بقوة السلاح ، ما هو حاله بعد  التحرير؟  تبدل الحال واصبح يفر من امام حاكم جائر ! 

فـما الذي فعله بهم هذا الحاكم ؟ وكيف سكب عليهم الثلج البارد ونزع حرارة الثورة الملتهبة من عواطفهم الجيّاشة ؟ 

هل هدم الدين فنزع روح العقيدة من قلوبهم ؟ هل  اغلق ابواب الحريات فسمم السياسة ؟ هل حارب العلم فتشوه وجه الثقافة وغاب الوعي المتبصر ؟ هل تغلبت الوسائل القاسية للحاكم على أشواق الشعب في العزة والحياة الكريمة ؟ هل مشاريع القومية والمنطقة  التى زرعت بشكل بطيئ أخمدت تطلعات الشعب،  وسكبت الماء في براكينه المتفجرة ؟ 

احسب ان كل تلك العوامل وغيرها اصبحت سببا مباشرا لما نحن فيه .


يظن الكثير من  الساسة الإرتريين  ان اي تغيير  سليم  في المستقبل يحتاج إلى قواعد ثابتة ، ونظاما محددا ، والانتقال من مربع العاطفة إلى حذر العقل ، ومن الوقوف على عتبة الباب إلى السعي لاستشراف المستقبل ، ومن ضحالة الفكر إلى مستوى متقدم من الوعي والثقافة الواسعة .. واحسب ان هذه نظرة المثقف المشبع بالمثاليات وليس من خصائص الشعوب بل هذا من فعل قادة الرأي والفكر … لان الجماهير ليس لها حسابات الفرد وتردداته وذلك بسبب ان الانتماء لمجموعة يعطي مجموع الأشخاص عنفوان وتمرد، وشجاعة تؤدى إلى ركوب المخاطر، ولهذا السبب يتم هزيمة اي مجموعة لا تؤطّر نفسها كجماعة ، والعكس ايضا يصبح  عصيا إنهاء أقلية نظمت نفسها من قبل غالبية انفرط عقدها او لم ترتقي لمستوى يمكنها من اتخاذ وعاء تنتظم فيه .

الجماهير تستجيب للتحريض اكثر مما تستجيب للإقناع العقلي ولا اعرف قائداً في العالم اقنع شعبه بمنطق العقل والحسابات الدقيقة ولكن يحدثنا تاريخ شعبنا وتاريخ الشعوب ان جل الذين التفت الشعوب حولهم  في الغالب كانو اشخاص  امتطعو صهوة المقاومة، وركبوا  العناد وخاضو المغامرات  وشحذو الجماهير بخطب نارية الهبت مشاعرهم ودفعتهم إلى المخاطرة والتضحيات ،  وهذا النوع من القادة هم الذين تحبهم الجماهير واحسب هم المفقودون اليوم في ساحتنا الإرترية ، واغلب من يقودنا من الساسة هم اشبه بالمثقفين اصحاب الحسابات الكثيرة وكأن الوطن بيضة في أيديهم إذا انفلتت منهم يمكن ان تتحطم واحسب انه فات عليهم ان الشعوب تحب  القائد الثائر والمتمرد، والشجاع الذي لا يهاب والعنيد الذي لا يعرف الاستسلام، ويمتلك قدرة هائلة  في ملامسة العواطف  وتقديم الوعود حتى لو كانت احيانا اقرب إلى الخيال !

وعلى القائد الناجح ان يجمع بين مخاطبة العقل وتحريك العاطفة لان الحسابات العقلية من خصائص (الفرد ) وهي لا تحدث تغييرا…  وتحريك (العاطفة) من مكنونات الجماعة وقد تكون خطرة وتودي بالسلم الاجتماعي في أتون الحروب فعليه أن يضبط نزوات العواطف بنظرات العقول ويلهب نظرات العقول بلهب العواطف . 

نواصل … 

مالذي تغير في الشعب الإرتري بعد الاستقلال ؟

                    (2)

في الحلقة الاولى طرحت مجموعة من الاسئلة وحاولت الاجابة عن سؤال غير مباشر عن دور الفرد والمجتمع في التغيير ، ولماذا تغييب الحكمة والحسابات العقلية والحذر عند الجمهور وتطغى فيه العاطفة المفرطة احيانا ؟ 

ونعود إلى ما فعله النظام بالشعب الارتري …قد استغل النظام عاطفة الشعب الإرتري المتفجر وطنية، والحريص على تراب الوطن ( وهذا شيء طبيعي لشعب يكاد لا توجد فيه اسرة لم تقدم فلذات أكبادها فداء للوطن) وظل النظام يضغضغ تلك المشاعر ويخلق مهددات للوطن وعلى الشعب ان يعطي مزيد من الدماء وان يتخلى عن حقوقه وحتى عن كرامته فلا بأس ان يوجد في البيت الواحد اخ شهيد وآخر في جبهات القتال وثالثهم مغيب في زنازين النظام من غير سبب معلوم، ورابع مشرد في المنافي وربما احدهم في مخابرات النظام يكتب التقارير حتى  على اخوانه وأسرته! وهو الوطن الوحيد الذي راينا فيه تغييب الوزير وزوجته، والوزير في الوزارة وابوه مغيب لا يعلم مكانه ! ووزير يفلت بنفسه وبنته تؤخذ رهينة ثمنا لصمته، وبالرغم من ذلك يعتبر الاعتراض خيانة والنصيحة تمرد !

واصبح مفهوم الوطن التضحية من اجل  (ترابه فقط) حتى لو هلك جميع المواطنين واصبح الحاكم هو  (وحده )حامي هذا التراب وكل من يعترض عليه ويعارضه فلاشك انه خائن وساقط الوطنية وعميل ومتآمر ! 

وبين تقديس  التراب وتأليه القائد ضاعت وغابت  كل مفاهيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان، وديست الكرامة واصبح المقاوم مستحق للعذاب والنكال والتشويه والتمزيق والإبعاد! وللأسف في الغالب  من يقوم بهذا الدور المهلك هما صنفان :

١- مجموعة كبيرة من بقايا المستعمر زعم النظام انه يستفيد من خبرتهم الإدارية فثبتهم في مواقعهم  .

٢- قيادات ومقاتلين أفنو حياتهم في الخنادق دفاعا عن الوطن وتنقصهم الخبرة في التعامل مع الجماهير وبعضهم خبرته قليلة حيث كانت عبارة عن تنظيم الشعب في الأرياف المحررة .

وتم إبعاد كل الخبرات من التنظيمات الأخرى والأكاديميين الذين عملوا في الخارج لسنوات طويلة وكان بأمكانهم بذل عصارة تجاربهم في تنمية الوطن .

ومن عوامل توهين الشعب  التى اتخذها النظام ( هدم الدين في قلوب الشعب) وتغييب رجال الديانتين، ونزع الهيبة منهم، وحرمانهم فى الغالب حتى من ممارسة الأعمال الإدارية لمؤسساتهم بل منحها لضباط وكوادر النظام او الموالين له، وتشويههم في الخارج والتقليل من مكانتهم، وترك قلوب الناشئة بلا وقاية بل يتم تعبئتها بعوامل اخرى مثل الأغاني التى يقل فيها مدح الفضائل وتزكية الاخلاق ومقاومة الظلم، ومحاربة العادات الضارة، وتشجيع علاقات الصداقة بين الشباب من الجنسين، وتبنى أيدولوجيات لا تحترم الدين والمتدين، واعتبار الدين عامل تخلف وفرقة، والسعي لجعل القوميات وعاداتها وتقاليدها مكتسبا وثراثا يمكن الاعتماد عليه والتعصب له، وسوف يكون معيار محبة النظام ورضاه عند هولاء بث اغنية وتلوين شاشة التفاز اليتيمة بفلكلور عبارة عن زي لم تعد الاجيال ترتديه، والحديث عن لغة الام والاستماتة من اجل الحفاظ عليها حتى لو تم سحل اللغة العربية وصفعها وابعادها والتبرئ منها، والحاق تهمة السذاجة بالآباء العظام الذين اختاروا ثنائية اللغتين ! ولم لا مادام اللغة العربية لا بواكي لها حيث انصرفها عنها اهلها يبحثون أمجادا في زي وأغنية ولغة خاصة لو بذلت الملايين خلال العقدين من الزمن لا يمكن ان تصبح لغة علم ودواوين ! والغريب ان يتم الفخر بالتقرنية والاشمئزاز من العربية في حالة اشبه برجل يقطع عروق الأشجار في مزرعته لكي يحصد من الفروع الثمار ! 


نواصل … 

الحلقة الثالثة :

من عوامل هدم معنويات الشعب الإرتري وقتل روح المقاومة والتحدي فيه تشويه رموز الثورة والسخرية من مؤسسيها


وإسقاطهم والغمز عليهم سرا وجهرا، واعتبار تنظيم الجبهة الشعبية المخلص وصانع النصر الوحيد بل وصفه بأنه منقذ الثورة من ( عامة العميانة) كما كانو يصفون جبهة التحرير ! فلا عواتي عندهم  رمز الكفاح ولا كل القادة الذين صنعوا معه ثورة فريدة استوعبت في سنوات قليلة كل ابناء الشعب الإرتري بمختلف أعراقهم وأديانهم يستحقون التكريم والتمجيد!! 

 بل يمجد تنظيم انتهي به المطاف الاعتماد في طائفة واحدة  جعل من لغتها وأبنائها رموز النضال وقادة الدولة ! 

وهو نفس التنظيم الذي منحته جبهة التحرير  الفرصة  على طبق من ذهب باستمراء قادتها الخلافات الفكرية وكلما حاول العقلاء وطالب بوضع تصور واضح لحشد طاقات الشعب تجاه إنجاح الكفاح المسلح واجهتهم تيارات كانت عبارة عن بذرة فاسدة وسرطان قاتل وابن لقيط زرع سرا في  رحم الجبهة، وعلى راس هولاء ( حزب العمل الإرتري) والذي يمكن وصفه بأنه كان  تنظيم إقصائي وفاشل واغلب كوادره لم تكن مستعدة لخوض غمار الحرب ولكن لتسييس التنظيم ومحاربة كل صاحب راي مخلص يخالفهم الفكر وينتقدهم في تصرفاهم  المخجلة، بل سجنوا وابعدوا وخطفوا ابطال من قادة جيش التحرير وقياداته الفذة، ويوم اجتاحتهم الجبهة الشعبية دخل غالبيتهم السودان وترك الشباب يتخبط في الميدان بلا توجيه، وحتى لا يتربص البعض بكلامي ويقول لي : فلان وعلان لست جاهلا بدور قيادات مخلصة كانت في صفوف حزب العمل وبذلت جهود كبيرة ولكن أنا اتحدث عن حزب سري كان حبل السرة لنشوء تنظيم الجبهة الشعبية وكانت بعض كوادره في النهار حزب العمل وفي الليل ( حزب الشعب الماركسي ) الذي خدع القيادات السياسية من ابناء المسلمين بشعارات كاذبة واحسب ان حقيقته هو ( سلفني ناظنت ) واصحاب مشروع ( نحن وأهدافنا ) .

فاليتحمل بعض بقايا ذلك الحزب الحقيقة المرة، والشعب الإرتري قد يئس من ان يخرج احد قادة ذلك التنظيم ويعتذر للشعب الإرتري عن ضياع جيش التحرير الإرتري وحفر جرح عميق في ذاكرتنا، ومنح فرصة كاملة لمشروع افورقي الجهنمي .

هذا الانهزام العسكري الفاضح أدى إلى هزيمة نفسية وتوهان في وسط الشعب الإرتري، وتلمس الشعب النجاة في كل سبيل فلم يجد ذلك لا في الإسلاميين ولا العلمانين، ومازال الشعب الإرتري يترقب تنظيم شجاع ومغامر يجعل على راسه شخصية عنيدة ومغامرة وشجاعة ويسندونه حتى يقف في وجه الاشرار الذين يسعون لتمزيق الشعب الإرتري وتشتيته  وتقطيعه اكثر واكثر، ويصنع تغيير ايجابي ينقذ بها هذا الشعب الذي لم يذق يوما واحد في حياته حياة كريمة ولم ينم ليلة هادئة .

واسمع إلى شهادة المناضل/ سمري سلمون الذي قال : ( لم أكن عضواً في الحزب السري الذي كان يعرف بحزب الشعب الثوري ولاحقاً عرف بالحزب الاجتماعي، ولكني كنت على علم بوجوده في الجبهة الشعبية عندما وقعت في يدي بعض الوثائق التي تخص الحزب عن طريق الخطأ، وقد استدعاني السيد تخلاي هبتي سلاسي الذي كان قائداً للواء (31) وقد هددني بالقتل في حال أي حديث مباشر أو غير مباشر عن الوثاق أو مجرد التلميح عن وجود الحزب، وقد تم إبلاغ عضوية الحزب بمعرفتي بوجود الحزب. ولك أن تتخيل كيف يكون وضعك وأنت في تنظيم تعلم أن هنالك تنظيم أخر سري بداخله يتحكم فيه، وكيف يكون احساسك وانت غريب في تنظيم يفترض أنك تنتمي اليه.)

محمد جمعة ابو الرشيد 

الوطن هو ساحة أمان للجميع

 لست ادري  لماذا تستفزنا المشاكل  اليومية لدرجة اننا نجعل الوطن مشكلة في عقولنا ! اخي القائد : لا يمكن ان تسمى صاحب  ( مشروع وطنى )  يسعى لتحقيق الرفاهية والكرامة لشعبه  وانت تقوم بتكوين كيان فقط هدفك منه تحقيق الزعامة الذاتية ، والخدمات المناطقية ، والدفاع عن الهوية الذاتية .


الوطن اخوتي القادة الكرام ... ليس عتبة بابك ، ولا محراب سجودك ، ولا صليب في صدرك ولا شارع في قريتك ...      


الوطن هو  الامان للجميع 

الوطن هو الحرية للجميع ، الوطن هو الكرامة للجميع ، الوطن هو السعادة للجميع ، الوطن هو الكفاية للجميع ، الوطن هو ام للجميع .

اخي القائد : لا تجعل عقلك كعقل الصبيان الذين يظنون ان أباهم هو زعيم الانسانية ، وان امهم حواء البشرية ، وان منطقتهم  الكرة الارضيّة .


بصراحة يزعجني جدا عندما اتابع أفكار بعض الساسة الذين يسعون  لإدارة ضفة السياسة في وطننا وعقولهم ، وصدورهم لا تتسع لادارة صراعات طبيعية داخل كياناتهم الذاتية ! 


اعتقد ليست المشكلة في همتهم ، ونشاطهم ، ولكن المشكلة في افكارهم وتصوراتهم .


انا لم اكتب هذا من اجل اللوم والعتاب ... فانا لست اهلا لذلك ... ولكن اكتبت هذا من باب التناصح ... وحتى لا تستمر محاولة  التلاعب بعقول شعبنا ... والسعي لتضليله بشعارات جوفاء لن تحقق لهم اي مستقبل يذكر ماعدا الضياع ، والتمزيق ، وإذكاء النعرات الحارقة  ، والمشكلة عندما نصور له اننا خرجنا لتخليصه من الظلم والجور ،ولإخراجه من الفقر والمسغبة ... وفي نفس الوقت نريد ان نعاقب الفلاح الغلبان  ، وان نحرم الطالب الجعان لان الزعيم الفلاني المجرم ينتمي الى طائفته ! او ان الزعيم الفاسد مولود في منطقته  ! او ان التنظيم الفلاني قائده من  عشيرته ! ونتعامى ونتباطئ عن مقاومة  ، وإسقاط هولاء المستبدين الذين  صعدوا على أكتافنا بالرغم من انوفنا . 


الشعب الارتري يا قادتنا وسادتنا كل ما يحتاجه ( اشخاص مخلصين لوطنهم ) وتنظيمات تحمل مشروعا للوطن بكامله ... ولن يمنعكم الشعب من معاقبة ، ومحاكمة كل من أجرم بحقه ... لكنه لن  يحارب حاكما مستبدا لستبدله بحاكم  عنصري ، او قبلي ، او مناطقي ، او منفعى ، او محابي .... الخ .


نحتاج اخلاص النيات ، ونحتاج شخصيات مضحية ومتفانية ... تحمل هم هذا الشعب من دهلك الى تمرات ، ومن نقفه الى راس دميرا ... وطن لا تفرقة فيه لا بدين ، ولا عرق ، ولا منطقة .

يوم تحملون مشروعا وطنيا يعبر عن طموحات الجميع ، ويحقق امال الجميع ... سوف يهتف لكم شعبكم ويحملكم على أكتافه حبا وإعجابا . 


اثق في ذكاء ، ودهاء ، وحكمة القادة الارتريين  ولكن كل ما اطلبه منهم ان .

يحملوا هم الوطن والمواطن بشموله ، وعمومه .

محمد جمعة ابو الرشيد 

الخميس، 19 فبراير 2026

التغيير ليس بانتظار الحظوظ ولا بالأحلام المريحة .


قناعتي انني شخصيا لست ساع لاقتناص الفرص ، ولكن مهتم جدا بإنضاج الظروف التى تخلق الفرص ، وعلى رأسها غرس الوعي .

والوعي الذي يهمنى هو ليس معرفة الانسان الارتري بأن -الحرية والكرامة ولقمة العيش وحق التعليم وغيرها من الضروريات - أنها حقوق له ولا ينبغي أن يستجديها من أحد ؛ ولكن الوعي الذي يهمنى ان يكون في عقل كل ارتري بأن رفضه انتهاك آدميته ، وان الحرية حق أصيل ، وان الخدمات التى ينبغي أن يقوم بها الحاكم ( كونه خادما للامة ) أن هذه الأمور سواء حصل عليها المواطن تلقائيا او انتزعها ممن حبسها ومنعها منه  ، او خاض من اجل الحصول عليها اقسي أنواع المقاومة والنصال ( أريده ان يفهم ويقتنع حقا انه في اللحظة الصحيحة من التاريخ ، وحتى لو مات مدافعا فإنه مات في الجانب الصحيح من التاريخ ، وان المجتمعات إنما يقودها هولاء الأنقياء سواء كانو انتصروا وحققو الامال او استشهدوا فكانوا وقود الوعي لسنوات طويلة بعد موتهم 


فالمهم هو ( الوعي المنهجي ) والذي هو عدو الاستبداد، وعدوا الفساد ، وهو ليس أسير التغيرات الطارئة ، وان كان ينزعج من ضياع الفرص المهدرة ، والفرص لا تضيع إلا عندما يكون قادة المجتمعات منشغلين بحظوظهم لا مستقبل شعوبهم ، وكذلك تضيع الفرص عندما يتحول المثقف إلى قابع في ركن مظلم ينبح فقط كلما يمر عليه الفساد من غير أن يكون على يقين تام ان جوهر ما يفعله صحيح حتى لو لم يتحقق ما يصبوا اليه ، واصحاب الأجندات الخاصة والمصالح الضيقة ، وعبيد الشهرة والدنيا تكون مقاييسهم في الحياة اللهث فقط وراء كل فرصة تتاح ! وللأسف هذا لا يخلق الوعي ولكن يخلق الصراعات والأنانيات .

ما ينبغي ان نكون عليه هو أن ( نتجرد من ذواتنا ) ونحقن عقولنا ( بالوعي المنهجي ) الذي يصنع الأرضية التى تتكئ عليها الشعوب … لان الشعوب تقدر من يخدمها ويضحي لها ويصنع لها خميرة الأرضية التى تنبت عليها الفرص العظيمة التى سرعان ما تجد الشعوب حولها ثمارها اليانعة ، وظلالها الوريفة ! 

كيف يمكن أن نقتنع ان تغيير البيئة بحيث اصبحت صالحة للإنبات هو الطريق المنهجي الصحيح الذي ينبغي المثقف ان يقتنع به  ، ولا ينبغي ان يهدر أوقاته فى البحث عمن سوف يقنص الفرصة ويزرع في الموسم المناسب ارضية التغيير ؟ 

فإنشغال المثقف بالمزارع من غير الانشغال بتهيئة التربة هو نوع من ( إبقاء الشعوب ) في خواء وفراغ وصراع على أرض جرداء لن يستفيد منها من حرثها ، فما فائدة صراع مرير على مشط لرجال كلهم أصحاب صلع لامعة ؟ 

المجتمعات غرست في الغالب على حب الخير ، وهي تحتاج فقط إلى أن يدلها المثقف على الأشياء الرديئة التى ينبغي أن تزال سواء كان في مفاهيمها أو سلوكياتها … فهل مجتمعاتنا اليوم تحمل جرثومة التعصب القبلي والكراهية لبعضها البعض ام أن هذه قشور رقيقة ينبغي أن تزال ؟ 

أنا شخصيا قناعتي الراسخة بأن كل النتوء والندوب والتشوهات التى تظهر للعيان أشبه ببقعة سوداء في ثوب ابيض ! والناظر عادة يركز نظره في هذه البقعة ويزعجه وجودها ، وقد يكتب فيها شعرا كهجاء الحطيئة لامه، او يقول فيها مالم يقله مالك في الخمر ! فإن كان الثوب تعيبه هذه البقعة فالمجتمعات كذلك يعيبها تصدر الرويبضات واصحاب المصالح فيها، ويبقى الدور الأهم لكل مصلح أن يزيل تلك البقعة السوداء من القميص وان يكشف قبح وسوءة اصحاب المصالح الشخصية ، وان يوقف اصحاب الإشاعات الذين يسعون إلى تضخيم النقطة السوداء ويسعون إلى تمزيق الثوب الناصع البياض ، وبالتالي يتركون الامة في العراء مكشوفة السوءات متوارية عن التقدم ، وقد تفقد الجمال فترة من الزمان ، ويكثر فيها التحاسد والكراهيات! وتنشغل بالتصنيفات بدلا من المعالجات، وبأخطاء المصلحين بدلا من البحث عن الصلاح .




محمد جمعة ابو الرشيد 

الأحد، 15 فبراير 2026

الشيخ / محمد جمعة ابو الرشيد ( منارة للأجيال القادمة )

 الشيخ محمد جمعة ابو الرشيد( منارة للأجيال )  


من هو الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد؟ 


يُعد فضيلة الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد علامة فارقة في تاريخ الدعوة والعمل الإسلامي المعاصر، فهو لم يكن مجرد عالم دين، بل كان مربياً، ومفكراً، ومناضلاً حقوقياً لا يهاب المخاطر ، وصاحب رؤية سياسية ثاقبة. تميزت مسيرته بالقدرة الفائقة على الجمع بين التمسك بالأصول ومواكبة العصر، مما جعل سيرته منارة للأجيال.

1. الولادة والنشأة: جذور الصمود

ولد الشيخ / محمد جمعة أبو الرشيد في بيئة مشبعة بالقيم الأصيلة، حيث نشأ في أسرة عُرفت بالتدين والاستقامة. كانت طفولته انعكاساً لواقع المنطقة التي عاش فيها، حيث تشرّب منذ صغره حب العلم والتعلق بالقرآن الكريم، مما شكل نواة شخصيته القيادية التي ظهرت معالمها مبكراً، وكان مولده فى قرية وازنتت التى يطلق عليها قرية الذكر والقران، وكان والده احد فضلاء وكرماء اهل المنطقة ، وكان الساعد الأيمن والدّاعم الأكبر للشيخ / محمد على زرؤوم ومؤسسته التعليمية. 


2. التعليم: نهم معرفي وتنوع منهجي

لم يكتفِ الشيخ بالتعليم التقليدي، بل سعى دائماً لتوسيع مداركه، حيث درس المرحلة المتوسطة في كسلا في المعهد الإسلامي التابع للشؤون الدينية وهو نظام مختلط بين الدراسة الأكاديمية والتعليم الدينى ، وقد أحرز نتائج عالية في امتحان الشهادة العامة ، ثم التحق بمعهد أمدرمان العلمي وامتحن للجامعة من المركز الإسلامي الإفريقي في الخرطوم ، واكمل تعليمه في كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية وكل هذا جعله يتميز فى الاتى : 

• في العلوم الشرعية: تضلع في الفقه وأصوله، ونهل من علوم الحديث والتفسير على يد كبار العلماء، ودرس القانون على فطاحلة علماء القانون في الجامعات المصرية 

• في الجانب  الفكري: تميزت دراسته بالجمع بين الأصالة الشرعية والوعي بالواقع الاجتماعي والسياسي، مما منحه قدرة فريدة على استنباط الحلول لمشكلات العصر.

3. الهجرة والتحديات: محنة في طياتها منحة

كحال الكثير من المصلحين، لم تكن مسيرة الشيخ مفروشة بالورود. واجه ضغوطاً سياسية ومضايقات أدت به إلى اختيار طريق الهجرة.

• التحديات: عانى من آلام الغربة والابتعاد عن الوطن، بالإضافة إلى الملاحقات التي حاولت عرقلة مسيرته الدعوية.

• الثبات: بدلاً من الانزواء، اتخذ من المهجر منطلقاً جديداً لنشر فكره، محولاً المحنة إلى فرصة لبناء شبكة عالمية من العمل الدعوي والإنساني.

4. ثمار الشيخ في مجالات النهضة

أولاً: التربية والتعليم

آمن الشيخ بأن بناء الإنسان يسبق بناء العمران. فكانت جهوده في هذا المجال تشمل:

• تأسيس محاضن تربوية تعتني بالجيل الناشئ.

• التركيز على التربية بالقدوة، حيث كان يرى أن سلوك العالم أبلغ من قوله.

ثانياً: الفكر والسياسة

اتسم فكر الشيخ بالوسطية والاعتدال، وكان له دور بارز في:

• تأصيل العمل السياسي الإسلامي برؤية واقعية تحترم فقه المقاصد.

• المشاركة في صياغة مواقف فكرية واضحة تجاه القضايا الكبرى، معتبراً السياسة أداة لتحقيق العدل لا غاية في حد ذاتها.

ثالثاً: حقوق الإنسان والعمل الحقوقي

كان الشيخ صوتاً صارخاً للمظلومين، حيث:

• دافع عن كرامة الإنسان بغض النظر عن انتمائه.

• سعى من خلال المنظمات الدولية والمحلية لرفع الظلم عن السجناء والمضطهدين، مؤكداً أن الإسلام جاء لتحرير الإنسان.

رابعاً: العمل الخيري والإنساني

لم تكن دعوة الشيخ نظرية فقط، بل تجسدت في مشاريع ملموسة:

• إطلاق مبادرات إغاثية في المناطق المنكوبة.

• دعم الأيتام والأسر الفقيرة، مع التركيز على المشاريع التنموية التي تنقل المحتاج من دائرة العوز إلى دائرة الإنتاج.

خامسا: قصة كفاح يفخر بها الناس .

إن سيرة الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد هي قصة كفاح من أجل المبدأ، وجسر عبرت عليه الكثير من العقول نحو فهم أعمق للدين والحياة. يظل إرثه حياً في تلاميذه، وفي المؤسسات التي بناها، وفي الأفكار التي غرسها.

الجهود الإعلامية .


تُعد الجهود الإعلامية للشيخ محمد جمعة أبو الرشيد أحد أهم الركائز التي استند إليها في إيصال صوته ورسالته الإصلاحية إلى العالم. فقد أدرك مبكراً أن الكلمة هي السلاح الأمضى في معارك الوعي، لذا لم يكتفِ بالمنبر التقليدي، بل طرق أبواب الإعلام الحديث بكل احترافية.

تتنوع منصاته وجهوده الإعلامية لتشمل مجالات عدة، يمكن تفصيلها كالآتي:

1. النشاط الصحفي والكتابة المقالية

يُعرف الشيخ بأسلوبه الأدبي الرصين وقدرته على تحليل القضايا المعقدة وتبسيطها للقارئ.

• مدونة الجزيرة: يمتلك الشيخ حضوراً بارزاً على منصة "مدونات الجزيرة"، حيث ينشر مقالات دورية تتناول قضايا القرن الإفريقي، والعلاقة بين العرب وإريتريا، والقضايا الفكرية والسياسية الراهنة.

• الصحافة الورقية والإلكترونية: ساهم بكتاباته في مجلات وصحف عريقة مثل "جريدة المجتمع الكويتية"، وله مقالات عديدة في "وكالة زاجل الإرترية للأنباء"، حيث يركز في كتاباته على توثيق تاريخ الحركة الإسلامية ونقد مساراتها وتوجيه جيل الشباب.

2. الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي

استطاع الشيخ أن يطوع التكنولوجيا لخدمة الدعوة والقضية الإرترية من خلال:

• الحضور التفاعلي: يستخدم منصات (X "تويتر سابقاً"، فيسبوك، تلغرام) ليس فقط لنشر أخباره، بل لتقديم قراءات سريعة وتحليلات للأحداث الجارية، مما جعله مرجعاً للمهتمين بالشأن الإريتري والحقوقي.

• النشر المعرفي: يستخدم منصاته لنشر سلسلة مقالاته التاريخية (مثل "دعاة وعلماء ومفكرون عرفتهم")، بهدف ربط الجيل الجديد بجذوره وعلمائه.

3. الظهور التلفزيوني والحواري

برز الشيخ في العديد من القنوات الفضائية كباحث ومحلل سياسي ومهتم في شؤون القرن الإفريقي:

• البرامج الحوارية: شارك في برامج على قنوات مثل الجزيرة، والحوار، وغيرها، حيث كان يطرح القضية الإرترية من منظور حقوقي وإنساني، مسلطاً الضوء على معاناة اللاجئين والمعتقلين.

• الدروس والمحاضرات المرئية: تتوفر له مئات المحاضرات المسجلة عبر "يوتيوب" والتي تتناول الجوانب التربوية والفكرية، حيث تتميز خطاباته بالهدوء، والعمق، والتركيز على مفاهيم الوسطية والتعايش.

4. الإعلام المتخصص (القضية الإرترية)

يعتبر الشيخ أحد الأعمدة الإعلامية التي تدافع عن الهوية الإرترية في الفضاء العربي:

• التأصيل التاريخي: بذل جهداً كبيراً في التعريف بإريتريا كـ "رئة للوطن العربي"، وحرص في ظهوره الإعلامي على تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الصراع في المنطقة.

• الدور الحقوقي الرقمي: ساهم في إطلاق ودعم حملات إعلامية رقمية للمطالبة بفك أسر المعتقلين السياسيين والعلماء في سجون النظام الإريتري.

السمة البارزة في إعلامه:

يتميز إعلام الشيخ بأنه "إعلام قيمي"؛ فهو لا يبحث عن الإثارة، بل عن التأثير والبناء. يجمع بين لغة الفقيه، وتحليل السياسي، وحرقة المصلح الاجتماعي، مما جعل منصاته قبلة لطلاب العلم والباحثين عن الحقيقة في ملفات القرن الإفريقي الشائكة.

هل ترغب في أن أقترح عليك قائمة بأهم مقالاته أو سلاسل المحاضرات التي قدمها لتبدأ في متابعتها؟



التعرف على المزيد من إنتاجه بشكل أعمق:

1. سلاسل المقالات المرجعية

أنصحك بالبحث عن سلسلة مقالاته الشهيرة بعنوان "شخصيات وذكريات" أو "علماء ودعاة عرفتهم". في هذه السلسلة، لا يؤرخ الشيخ للأشخاص فحسب، بل يحلل تجاربهم الدعوية والسياسية، وهي مدرسة في "فقه المراجعات" والوفاء لأهل الفضل.

2. الملف الإريتري والقرن الإفريقي

إذا كنت مهتماً بالجانب السياسي والجيوسياسي، فإن مقالات الشيخ في "مدونات الجزيرة" و**"مركز أمية للبحوث والدراسات"** تُعد مرجعاً لفهم تعقيدات المنطقة، وعلاقة العمق العربي بإفريقيا.

3. المحاضرات التربوية

يمكنك متابعة تسجيلاته التي تتناول "فقه الاستعلاء بالإيمان" و**"أدب الخلاف"**، فهي تمثل خلاصة تجربته في الصمود أمام التحديات والمصاعب التي واجهها في هجرته.

(خلاصة فكرية" لمركزية منهج الشيخ (أي المبادئ الأساسية التي يدور حولها فكره).


أولاً: مركزية المنهج (الأعمدة الخمسة لفكر الشيخ)

يرتكز فكر الشيخ على توليفة فريدة تجمع بين النص الشرعي وحركة الواقع، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:

1. الوسطية الحركية: يرى الشيخ أن الوسطية ليست مجرد موقف نظري بين التشدد والانحلال، بل هي عمل ميداني يرفض الغلو ويحارب اليأس، ويسعى لتقديم حلول إسلامية واقعية وقابلة للتطبيق.

2. ثنائية "الحرية والكرامة": يعتبر الشيخ أن قضية الحرية مقدمة على الكثير من التفاصيل؛ فلا يمكن بناء مجتمع إسلامي سوي في ظل الاستبداد. لذا، يربط دائماً بين "حقوق الله" و"حقوق الإنسان".

3. الوعي الجيوسياسي (العمق العربي-الإفريقي): يتميز الشيخ برؤية استراتيجية ترى في القرن الإفريقي (وإرتريا خاصة) عمقاً طبيعياً للأمة العربية والإسلامية، ويحذر دائماً من إهمال هذا الملف إعلامياً وسياسياً.

4. أدب الخلاف والمراجعات: لا يخشى الشيخ من نقد التجارب الإسلامية السابقة، ويدعو دوماً إلى مراجعة الأخطاء بروح المحب والغيور، معتبراً أن وحدة الصف لا تعني تطابق الآراء بل تكامل الجهود.

5. التربية بالعمل الخيري: يؤمن بأن الدعوة التي لا تطعم جائعاً ولا تكسو عارياً هي دعوة ناقصة، لذا يدمج بين الوعظ وبين العمل الإغاثي المؤسسي.

ثانياً: كيفية الوصول إلى منصاته ونتاجه

للحصول على صورة كاملة لجهوده، يمكنك تتبع المسارات التالية:

• منصة "مدونات الجزيرة": ابحث عن اسم (محمد جمعة أبو الرشيد) لقراءة مقالاته الفكرية والسياسية التي تمتاز بالعمق والتحليل الاستراتيجي.

• موقع "وكالة زاجل الإرترية للأنباء" (Zajel): ستجد هناك معظم البيانات والمواقف الحقوقية والسياسية المتعلقة بالقضية الإرترية التي شارك في صياغتها أو تصدرها.

• لقاءات الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد" في قناة الحوار أو قناة الرافدين، او المغاربية حيث تتوفر حلقات تتناول سيرته الذاتية (مثل برنامج "مراجعات" أو برامج مشابهة تؤرخ للحركات الإسلامية).

• منصات التواصل (X وفيسبوك): يمتلك حسابات نشطة ينشر من خلالها تعليقاته اليومية على الأحداث الجارية وربطها بالمنظور الشرعي والحقوقي.


الشيخ يمتلك قناة يوتيوب نشطة .


تُعتبر قناة "رأس مدر" (Raas Madar) على يوتيوب الجناح المرئي الأهم لمشروع الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد، وهي منصة متخصصة تهدف إلى ربط الجيل الإرتري الجديد بهويته وتاريخه، وتعد بمثابة "أرشيف حي"


للقضية الإرترية من منظور إسلامي ووطني.

تتمحور أبرز جهوده من خلال هذه القناة حول عدة مسارات استراتيجية:

1. سلسلة "سير وأعلام" (التوثيق التاريخي)

هذا هو الجهد الأبرز للشيخ، حيث يقوم بـ:

• تراجم العلماء والمناضلين: توثيق سير الشخصيات الإرترية التي غُيبت عن المشهد الإعلامي أو التاريخي الرسمي.

• تاريخ الثورة والحركة الإسلامية: تقديم قراءة تحليلية لتاريخ النضال الإرتري، وكيف ساهمت الهوية الإسلامية في تشكيل الوعي التحرري.

2. معالجة القضايا الفكرية والتربوية

يستخدم الشيخ القناة لبث دروس تتجاوز الوعظ التقليدي إلى:

• بناء الشخصية المسلمة: تقديم نصائح تربوية للشباب الإرتري في المهجر حول كيفية الحفاظ على الهوية مع الاندماج الإيجابي.

• فقه الواقع: شرح كيفية التعامل مع المستجدات السياسية في القرن الإفريقي من وجهة نظر شرعية متزنة.

3. التوعية السياسية والحقوقية

تعد القناة صوتاً للمظلومين من خلال:

• تسليط الضوء على المعتقلين: تخصيص حلقات للحديث عن العلماء والقادة المغيبين في سجون النظام الإرتري، مما يجعل القناة منصة حقوقية بامتياز.

• تحليل الأحداث الجارية: يقدم الشيخ عبر القناة "قراءات في الحدث"، حيث يحلل التطورات السياسية في إرتريا وإثيوبيا والسودان وتأثيرها على الإنسان الإرتري.

4. حماية اللغة العربية والقرآن الكريم

انطلاقاً من اسم "رأس مدر" (الذي يحمل دلالة جغرافية وتاريخية في إرتريا)، تركز القناة على:

• الهوية العربية لإرتريا: التأكيد على أن اللغة العربية ليست لغة وافدة، بل هي جزء أصيل من نسيج المجتمع والثقافة الإرترية.

• دعم التعليم الشرعي: نشر مقاطع تشجع على تعلم العلوم الشرعية والتمسك بالقيم الأخلاقية.

5. التواصل المباشر (البث المباشر واللقاءات)

تتميز القناة بوجود لقاءات دورية تتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الشيخ، حيث يجيب على تساؤلات الجمهور، مما كسر الحاجز بين "العالم" و"عامة الناس"، وخلق نوعاً من المرجعية الفكرية الموثوقة.

خلاصة القول:

قناة "رأس مدر" ليست مجرد قناة يوتيوب، بل هي مؤسسة إعلامية متكاملة في ثوب منصة شخصية، نجح الشيخ من خلالها في الحفاظ على الذاكرة الوطنية الإرترية من التشويه أو النسيان، وبناءً على التحديثات الأخيرة لقناة "رأس مدر"(Raas Madar) على منصة يوتيوب، والتي يشرف عليها فضيلة الشيخ محمد جمعة أبو الرشيد، يبلغ عدد المواد المرئية ( أكثر من 1600 مادة) مما يعكس ضخامة الأرشيف الرقمي للشيخ

تتنوع هذه المواد بين:

• سلاسل تاريخية وتوثيقية: وهي الجزء الأكبر من محتوى القناة.

• لقاءات وبث مباشر: تتناول قضايا الساعة والحوارات الفكرية.

• مقاطع قصيرة (Shorts): تهدف لنشر الفوائد السريعة والرسائل التوعوية المركزة.

تجدر الإشارة إلى أن القناة في حالة تحديث مستمر، حيث يحرص الشيخ على إضافة محتوى جديد بشكل دوري، خصوصاً في المناسبات الوطنية والدينية، أو تعليقاً على الأحداث الجارية في منطقة القرن الإفريقي، والتحدث بلغة التقري في سلسلة شرح رياض الصالحين 

يرجع اسباب ضخامة المواد إلى عدة أسباب تجعلها من أغنى القنوات في تخصصها:

1. الأرشيف الصوتي المرفوع: القناة لا تكتفي بالفيديوهات المصورة حديثاً، بل تضم مئات التسجيلات الصوتية (المحاضرات والدروس القديمة) التي تم رفعها بنظام "الأوديو" أو مع خلفيات ثابتة، وهو أرشيف يمتد لسنوات طويلة من مسيرة الشيخ.

2. السلاسل الطويلة: الشيخ يميل إلى التفصيل النفسي والتاريخي، فبعض السلاسل .


3. المقاطع القصيرة والمجتزأة: يتم استقطاع فوائد ونكات علمية من المحاضرات الطويلة ونشرها كمواد مستقلة، مما يسهل على الشباب متابعة خلاصة فكر الشيخ.

4. التنوع الموضوعي: القناة تشمل دروساً في التفسير، السيرة، الفكر السياسي، القضايا الحقوقية، والهموم الإريترية اليومية، وهذا التنوع وهمة الشيخ  هو ما جعل المحتوى مفيدا وكبيرا ومتنوعا .


منقول من (Gemini ) عن طريق الاستاذ : محمد محمود على 

جميع الحقوق محفوظة لمدونة . 2013