تعليق السفير الامين نافع
الشيخ جمعة ابو راشد: مشهد من ذاكرة الاستفتاء
قبل ثلاثة وثلاثين عامًا، وفي قلب الزمالك في القاهرة، شهدتُ مشهدًا لا يُنسى لطالب إريتري يرفع علم وطنه عاليًا، يهتف من أعماق قلبه: "نعم للاستقلال، نعم للحرية". كانت ابتسامته الواسعة تسبق خطاه، وهو يقود مجموعة من الطلاب نحو مقر الاستفتاء، وكأن التاريخ نفسه يرافقهم في تلك اللحظة.
ذلك الطالب لم يكن سوى الشيخ جمعة ابو راشد، الذي انهمرت دموعه بعد أن أدلى بصوته نعم للاستقلال، دموعٌ تجسيدًا لوطنيةٍ متجذرة في قلبه، وولاءٍ لا يُساوم عليه. رأيته بعيني، وها أنا اليوم أكتب شهادتي، لا من باب المجاملة، بل من باب الوفاء لمن يستحق..
اليوم، وبعد مرور عقود، لا يزال الشيخ جمعة يحمل هموم وطنه، ويسعى بصدق لرأب الصدع بين أبناء الأمة، محاولًا أن يُعيد جسور التواصل بين ابناء المسلمين، رغم اتساع الفجوة والتعقيدات. يعبّر دائمًا عن استعداده للفداء بروحه من أجل وحدة الوطن وسلامة أراضيه. نعم، قد تبرز بعض الانفعالات أحيانًا، لكنها لا تُنقص من قدره، بل تُظهر حرارة انتمائه وإنسانيته..
إنه رجل خلوق، مثقف، ابن بار لوطنه، يحمل هموم شعبه كما يحملها كل غيور على وطنه. وهوا أحد علامئنا المستنيرين الذين يستحقون التقدير والاحترام والمحاورة بالتي هي احسن عند الاختلاف. لم يُكتب لي أن ألتقي به او اتواصل معه منذ ايام كن طلاب العلم في "أم الدنيا" اي قبل اكثر من ثلاثين عام، أتمنى له الصحة والتوفيق مع تحياتي..
السفير الامين نافع


ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق